والحكم التكليفي [1] ، وهما: الأثر، والمؤثر.
فالمؤثر: هو مُعَرِّفات الحُكْم من السبب والشرط والمانع، وهي التي يطلق عليها (الحكم الوضعي) .
والأثر: هو الحكم التكليفي من الوجوب والحرمة والِإباحة ... إلخ، فكأَنَّه قيل: إذا حدث كذا وكذا فسوف يحكم بكذا وكذا؛ يقول القرافي (ت: 684 هـ) :"إنَّ معنى خطاب الوضع -أي مُعَرِّفات الحُكْم- قول صاحب الشرع: اعلموا أَنه متى وجد كذا فقد وجب كذا، أَوْ حرم كذا، أَوْ ندب كذا، أَوْ غير ذلك هذا في السبب، أَوْ يقول: عدم كذا في وجود المانع أَوْ عدم الشرط" [2] .
وهذا الأمر (تحليل الحكم الكلي إلى شطرين) مما ينبغي العناية به واستحضاره عند تَوْصِيف الأَقْضِيَة بالمطابقة بين الحكم الكلي والواقعة القضائية، وسوف ترد الِإشارة إليه هناك [3] .
إنَّ العلاقة بين حكمي الوضع والتكليف تظهر في أمرين هما:
(1) الِإحكام للقرافي 97، معالم أصول الفقه 362، يقول القرافي في الِإحكام 97:"قال العلماء: الأحكام من خطاب التكليف، والأسباب والشروط من باب خطاب الوضع، فهما بابان متباينان".
(2) الفروق 1/ 162.
(3) انظر: المطلب الثالث من المبحث الثاني من الفصل الثاني من الباب الثاني، والمبحث الأول من الفصل الثالث من الباب الثالث.