ثامن عشر: تقسيمه من جهة ما ينتج [1] عنه من حكم فأكثر:
وينقسم من هذه الجهة قسمين، هما [2] :
القسم الأول: السبب المنتج لحكم واحد.
والمراد به: أَنْ يُبنى على السبب حكم واحد.
فمن الأسباب ما ليس له إلَّا حكم واحد.
مثاله: الإِقرار، فإذا تحقق الإِقرار بتوفر شروطه وانتفاء موانعه ولم يعارضه ما هو أقوى منه وجب إعماله والحكم به.
القسم الثاني: السبب المنتج لحكمين فأكثر.
والمراد به: أَنْ يُبنى على السبب حكمان فأكثر.
فمن الأسباب ماله حكمان فأكثر، قال عبد العزيز بن عبد السلام (ت: 660 هـ) :"ومنها ما يُبنى عليه حكمان إلى أَنْ ينتهي السبب الواحد إلى قريب من ستين حكمًا أَوْ أكثر" [3] .
مثاله: إتلاف المال عمدًا، وله ثلاثة أحكام هي: التحريم، والتعزير، وإيجاب الضمان.
(1) استعمل الشاطبي مصطلح الإِنتاج [انظر: الموافقات 1/ 216، 228] .
(2) قواعد الأحكام 2/ 100 - 103، قواعد الحصني 2/ 113.
(3) قواعد الأحكام 2/ 100.