فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1181

ثامن عشر: تقسيمه من جهة ما ينتج [1] عنه من حكم فأكثر:

وينقسم من هذه الجهة قسمين، هما [2] :

القسم الأول: السبب المنتج لحكم واحد.

والمراد به: أَنْ يُبنى على السبب حكم واحد.

فمن الأسباب ما ليس له إلَّا حكم واحد.

مثاله: الإِقرار، فإذا تحقق الإِقرار بتوفر شروطه وانتفاء موانعه ولم يعارضه ما هو أقوى منه وجب إعماله والحكم به.

القسم الثاني: السبب المنتج لحكمين فأكثر.

والمراد به: أَنْ يُبنى على السبب حكمان فأكثر.

فمن الأسباب ماله حكمان فأكثر، قال عبد العزيز بن عبد السلام (ت: 660 هـ) :"ومنها ما يُبنى عليه حكمان إلى أَنْ ينتهي السبب الواحد إلى قريب من ستين حكمًا أَوْ أكثر" [3] .

مثاله: إتلاف المال عمدًا، وله ثلاثة أحكام هي: التحريم، والتعزير، وإيجاب الضمان.

(1) استعمل الشاطبي مصطلح الإِنتاج [انظر: الموافقات 1/ 216، 228] .

(2) قواعد الأحكام 2/ 100 - 103، قواعد الحصني 2/ 113.

(3) قواعد الأحكام 2/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت