قولهم:"أَوْ وضعًا": المراد به: جعل الشرع الشيء سببًا أَوْ شرطًا أَوْ مانعًا لشيء آخر [1] .
إنَّ المقارنة بين التعريفين تظهر بأَنَّ الفرقَ بينهما من جهة اللفظ زيادةُ لفظ:"مقتضى"في أول التعريف، ولذلك فإنَّ شرح تعريف الفقهاء ببيان المراد بقولهم:"مقتضى"، وقد جيء به عندهم ليبينوا أَنَّ الحكم هو مقتضى خطاب الشرع، وليس الخطاب عينه هو الحكم.
فقول الله -تعالى-: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43] ، ليس هو الحكم عند الفقهاء، وإنَّما الحكم عندهم وجوب الصلاة الذي اقتضاه خطاب الله المذكور [2] .
وبقية شرح التعريف يعلم من شرح تعريف الأصوليين السابق.
الفرق بين تعريف الأصوليين والفقهاء للحكم وبيان الراجح منهما:
إن المقارنة بين التعريفين -تعريف الأصوليين للحكم وتعريف الفقهاء له- يظهر بزيادة لفظ:"مقتضى"في أول التعريف عند الفقهاء، وهي زيادة في المبنى تَدلُّ على خاصية في المعنى.
(1) الأصول من علم الأصول 12، السبب عند الأصوليين 1/ 61.
(2) شرح مختصر الروضة 1/ 257.