فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1181

ودليل الاعتداد بالكتابة طريقًا للحكم: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] ، وقوله في الآية نفسها: {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ} [البقرة: 282] ، فقد أمر الله - عَزَّ وجَلّ- في الآية بكتابة الدين لتوثيقه، فدلَّ ذلك على حجيتها [1] .

وهي إخبار الشاهد بما يعلمه من حق لغيره على آخر، في مجلس الحكم [2] .

وهي دليل على وقوع مُعَرِّفَات الحُكْم القضائي [3] .

ويدل على حجية العمل بها طريقًا للحكم: قوله- تعالى-: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] ، فقد أمر الله بها توثيقًا للحق، فدلَّ على الاعتداد بها عند التقاضي؛ لأنَّ ذلك هو ثمرة التوثيق.

وقد أجمع العلماء على قبولها والعمل بها في الجملة في الدلالة على وقوع مُعَرِّفَات الحُكْم القضائي [4] .

(1) تفسير القرطبي 3/ 384.

(2) الاختيارات 364، الكشاف 6/ 404.

(3) الفروق 1/ 129، شرح تنقيح الفصول 454، بدائع الفوائد 4/ 12، قواعد الأحكام 2/ 49.

(4) المغني 12/ 3، منار السبيل 2/ 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت