طرق الترجيح بين النُّصوص الفقهية لاستظهار قول الفقيه ومن في حكمه كثيرة، أبرزها ما يلي [1] :
1 -صِحَّة اتصاله بالمنسوب إليه، فما كان أقوى اتصالًا قُدِّم على غيره.
2 -أَنْ يكون القول الثاني ناسخًا للأول محمولا على رجوعه عنه.
3 -قوة الدلالة، فما كان أظهر في الدلالة قُدِّم على غيره، فيقدم المَنْصُوص على المخرَّج، والنَّصّ على الظاهر، والظاهر على المفهوم، ومفهوم الموافقة على مفهوم المخالفة [2] .
4 -ما ذكره الفقيه في مظنته مقدم على ما ذكره استطرادًا في باب آخر؛ قال النووي (ت: 676 هـ) :"ومما ينبغي أَنْ يرجح به أحد القولين: أَنْ يكون الشافعي- رحمه الله- ذكره في بابه ومظنته،"
(1) روضة الناظر 3/ 1013، الإِنصاف 12/ 241، تحرير المقال 74، 78، أدب المفتي لابن الصلاح 125، 126، صفة الفتوى 40، 42، رسم المفتي 43 - 44، المدخل المفصل 1/ 293.
(2) فائدة: قال ابن حمدان:"ومفهوم كلامه- يعني الإِمام أحمد- مذهبه في أحد الوجهين" [صفة الفتوى 102] ، وقال الحنفية: يؤخذ بمفهوم الرواية ما لم يخالف الصريح، فإذا خالفه قدم الصريح على المفهوم [رسم المفتي 41 - 44] ، وقد سبق الترجيح بالطرق السالفة في النُّصُوص الشرعية.