وعلى المخرج إنعام النظر في القواعد الإِجماعية والمذهبية، وملاحظة ما فيها من الفروق ومناط الاجتماع للحكم، وما يتطلبه من إضافة قيد أَوْ حذفه [1] .
والمراد به: استخراج حكم من الأحكام الكلية العملية من فرع فقهي [2] .
فالقاضي هنا وهو بصدد تقرير الحكم الكلي الفقهي الملاقي للنازلة يستنبطه من فرع فقهي سبق تقريره، ويلحق النظير بنظيره، إما لاتحادهما في الأصل، أَوْ لعدم الفارق، أَوْ غير ذلك [3] .
قال في الإِنْصَاف:"وإن نَصَّ -يعني الإِمام أحمد- في مسألة على حكم وعلله بعلة فوجدت تلك العلة في مسائل فمذهبه في تلك المسائل كالمسألة المعللة، قدمه في الرعاية والفروع ... وقيل: لا" [4] .
(1) الإِحكام للقرافي 120 - 121، الفروق 1/ 107، الموافقات 4/ 98 - 99.
(2) المسودة لآل تيمية 475، الإِنصاف 1/ 6، 12/ 257، المدخل المفصل 1/ 281، تخريج الفروع على الأصول لشوشان 1/ 65.
(3) المجموع 1/ 79، شرح مختصر الروضة 3/ 641، شرح الكوكب المنير 4/ 499، أدب المفتي لابن الصلاح 96، 97، تحرير المقال 44.