فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1181

والمشي في الأرض مرحًا، في قوله -تعالى-: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (38) } [الإسراء: 38] أي: محرَّمًا [1] .

ويقال لفاعل المكروه: مخالف، ومسيء، وغير ممتثل مع أَنَّه لا يذم فاعله شرعًا، ولا يأثم على الأَصَحِّ؛ قال الِإمام أحمد فيمن زاد على التشهد الأول:"أساء" [2] .

الكراهة حكم شرعي تكليفي، يؤمر المكلف بموجبه بالكف عن الفعل من غير جزم، وهذه حقيقية الكراهة.

وأَمَّا أثرها فإنَّه يثاب تارك المكروه امتثالًا، ولا يعاقب فاعله [3] .

إنَّ الكراهة لا يدخلها الحكم القضائي؛ لأَنَّها نهي على غير وجه الجزم، والقضاء جزم وإلزام، أَمَّا الفتيا فتدخل الكراهة، لأَنَّه لا إلزام فيها [4] .

(1) شرح الكوكب المنير 1/ 420، بدائع الفوائد 4/ 6، تفسير ابن كثير 3/ 43، تفسير الشوكاني 3/ 228.

(2) شرح الكوكب المنير 1/ 420.

(3) الأصول من علم الأصول 15، الحكم التكليفي 223.

(4) الإِحكام للقرافي 34، بداية المجتهد 2/ 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت