فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1181

مُعَرِّفَات الحُكْم من السبب، والشرط، والمانع [1] .

والمراد به: ما اعتاده أكثر الناس من قول أَوْ فعل أَوْ ترك أَوْ تصرف، وساروا عليه في جميع البلدان، أَوْ في بعضها، سواء أكان ذلك في جميع العصور أَمْ في عصر معين مما كان قائمًا عند التصرف ولم يخالف الشرع، ولم يصرح المتعاقدان بخلافه [2] .

فكل ما استقر من الأعراف في الأقوال والفِعال والتصرفات فهو داخل في ذلك ومشمول له، وذلك كمعرفة مقدار أجرة الدلال، والحلاق ونحوهم إذا لم تسمَّ فإنَّها حسب العرف؛ فمعرفة ما يجب لكل واحد من المتعاقدين في العقد المطلق يرجع إلى العرف، والشرط العرفي كاللفظي، وما شهد له العرف من الشروط بين التجار أخذنا به ما لم يصرح المتعاقدان بخلافه، ولذا كان العرف دليلًا من الأدلة العامة لوقوع الأحكام، فبه يعرف وقوع السبب، أَوْ الشرط، أَوْ المانع [3] ، وذلك إذا تحققت شروط العمل به.

(1) بدائع الفوائد 4/ 12، 15، الفروق 4/ 55، نزهة الخاطر مع الروضة 1/ 81، تنبيه الحكام 74، تبصرة الحكام 1/ 244، جامع بيان العلم وفصله 2/ 788.

(2) قرار المجمع الفقهي بجدة رقم 9 في 1 - 5/ 6/ 1409 هـ، والمنشور على ص 97 ضمن قرارات مجمع الفقه الِإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الِإسلامي للأعوام 1406 هـ -1409 هـ، العرف للمباركي 35.

(3) بدائع الفوائد 4/ 12، 15، قواعد الأحكام 2/ 186، فتح الباري 4/ 406، المنهاج القرآني في التشريع 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت