جامعة بينهما [1] .
وأركانه أربعة: أصل، وفرع، وعلة، وحكم.
فالفرع: هو المقيس.
والأصل: هو المقيس عليه.
والحكم: هو ما اقتضاه الدليل الشرعي من وجوب، أَوْ تحريم، أَوْ صِحَّة، أَوْ فساد، وغيرها.
والعلة: هي المعنى الذي ثبت بسببه حكم الأصل [2] .
ومثاله: تحريم النبيذ قياسًا على الخمر لعلة الإِسكار فيهما [3] .
والقياس أصل من أصول أدلة شرعية الأحكام؛ لقوله - تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2] ، وحقيقة الاعتبار: مقايسة الشيء بغيره، ولقوله - تعالى: {اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ} [الشورى: 17] ؛ فالميزان هو ما توزن به الأمور ويقايس عليها، فيجمع به بين المسائل المتماثلة في مصالحها أو في مضارّها بحكم واحد.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لمن سألته عن الصيام عن أمها بعد موتها:"أرأيت لو"
(1) البلبل 145، وشرحه 3/ 219، مختصر التحرير 72، الأصول من علم الأصول 78.
(2) شرح مختصر الروضة 3/ 226 - 232، شرح الكوكب المنير 4/ 14، الأصول من علم الأصول 78.
(3) شرح الكوكب المنير 4/ 6، 13.