فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1181

خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [المائدة: 33] .

وقد يكون التخيير للمكلف بأَنْ يختار أيَّ الأمرين أَوْ الأمور التي رتبها الشرع، كما في قتل العمد؛ فقد جعل الشرع لولي الدم الخيرة بين القصاص، أَوْ أخذ الدية، أَوْ العفو بغير عوض [1] .

القسم الثالث: السبب المقتضي حكمه الجمع بين التخيير والإِنجاز.

والمراد به: أَنْ يترتب على السبب حكم يخيَّر فيه المكلف، فإن عجز انتقل عنه إلى حكم منجز لا تخيير فيه.

مثاله: الحنث في اليمين، إذا كان الحنث مباحًا أَوْ واجبًا أَوْ مندوبًا فيخير الحانث بين إطعام عشرة مساكين، أَوْ كسوتهم، أَوْ عتق رقبة، فإن عجز عن ذلك وجب عليه صيام ثلاثة أيام متتابعة [2] ، كما في قوله - تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] .

(1) شرح المنتهى 3/ 288، الكشاف 5/ 543.

(2) شرح المنتهى 3/ 427، قواعد الأحكام 2/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت