وعلى الناظر في ذلك مراعاة الأدلة الجزئية وتقديمها على كل مصلحة.
إنَّ جعل الحكم تابعًا للدليل هو عمل الراسخين في العلم [1] ، ولا خيرة لأحد من المخلوقين مع قضاء الله وحكمه [2] ، يقول - تعالى-: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] .
وللعمل بالمصلحة شروط يجب اعتبارها، وقد سبق بيانها [3] .
ومدارك مسالك الاجتهاد هي أدلة شرعية الأحكام من الكتاب، والسنة، وما ألحق بهما، وقد سبق إيجازها بما يغني عن إعادتها [4] .
(1) الموافقات 2/ 87، 3/ 77، قواعد التفسير 2/ 768.
(2) قواعد الأحكام 654 تحقيق الدقر.
(3) انظر المبحث الثاني من الفصل الثالث من الباب الأول.
(4) انظر ذلك في المبحث الأول من الفصل الثالث من الباب الأول.