فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2776

هلّا سألت وخبر قوم عندهم ... وشفاء غيّك خابرا أن تسألي

وبعده [1] :

هل نكرم الأضياف إن نزلوا بنا ... ونسود بالمعروف غير تنحّل

فلا يمكن تخريج البيت إلّا على ما ذكره الشارح المحقق أو الكسائي.

ولا يصحّ جعل خابرا حالا من الغي ولا من الكاف، فإنّ الغيّ لا يتّصف بالخبر، إذ هو ضدّه. وكذلك المخاطبة لا تتّصف به، لأنّها متّصفة بالغي، ولعدم قوله خابرة بالتأنيث.

وقد تصحّف على شارح اللباب لفظتان منه: الأولى: الغيّ تصحّفت عليه بالعين المهملة المكسورة.

والثانية: قوله خابرا، تصحّفت عليه بجابر بالجيم، فإنّه قال بعد عبارة اللباب:

هكذا ذكره المصنّف، وفيه نظر:

أما أوّلا فلأنه يتعلق بالقصّة، فإن كان جابر اسم رجل، فالحقّ ما ذكره الكسائي، وإن لم يكن اسم رجل، جاز أن يكون فاعلا من الجبر، فالحقّ ما ذكره الفراء. وإن كان مجهول الحال، احتمل الوجهين.

وأما ثانيا، فلأنّ وصف الشفاء بالجبر، كان أولى من وصف العيّ به، فإنّ العيّ، والعجز ليس سبب الجبر والصّلاح، بل هو سبب الاختلال، والشفاء والخلاص عن العيّ هو الجابر للاختلال. فلعلّ تأويله أنّ العيّ سبب السؤال، والحامل عليه، والسؤال سبب الشفاء والجبر. فجاز أن يجعل العيّ شافيا، إسنادا للأثر إلى سبب السبب.

هذا كلامه.

وهو في هذا معذور، لأنه لم يقف على أصل الشعر.

وقد أورد البيت بمصراعيه ابن الأنباريّ والقالي في تأليفهما في «المقصور والممدود» . شاهدا للممدود المكسور أوّله، وهو الشفاء.

ورأيت في «الحماسة البصرية» : قالت امرأة من بني سليم [2] :

(1) البيت لربيعة بن مقروم الضبي في ديوانه ص 273والأغاني 22/ 104.

(2) الحماسة البصرية 2/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت