فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 2776

وجوّز أرباب البديع في الإغراق من المبالغة أن يكون نظرا بالعين حقيقة قالوا

وجملة «تنورتها» : استئنافية، وأوفى دارها مبتدأ ونظر عال خبره بتقدير مضاف، قال أبو علي في الإيضاح الشعري: ولا يجوز أن يكون خبر أدنى لأنه ليس به في المصباح علا علوا من باب قعد، فهو عال يريد أن أقرب مكان من دارها بعيد، فكيف بها ودونها نظر عال، والجملتان الاسميتان حال من ضمير المؤنث في تنورتها، وجاءت الثانية بلا واو» [1] .

فظاهر في تعليق البغدادي على هذا البيت أنه أتى على ما به من غريب الألفاظ والمعاني، فشرحه، كما أعرب ما يمكن أن يشكل من جمل الشاهد ومفرداته، وهذا هو دأبه في هذا المصنف.

5 -عناية البغدادي بمختلف روايات البيت الشاهد:

اتضح فيما تقدم [2] أن تعدد روايات البيت لا يسوّغ الطعن في حجيته لدى النحاة، وأن [3] البغدادي وافقهم في ذلك، وأنه [4] وعد في بدء الخزانة بأنه سيشير إلى ما تعددت رواياته من الأبيات الشواهد التي سيعرض لها، والجدير بالذكر أن البغدادي ظل وفيا لما ذهب إليه في هذا الصدد، وهذا ما سيتأكد من خلال الحديث عن النقاط التالية:

1 -ردّ البغدادي على من طعن في روايات الثقات.

2 -ذكره لمختلف روايات البيت الشاهد دون مفاضلة.

3 -تحقيقه في تضعيف بعض الروايات وتوثيقها.

وفيما يلي تفصيل القول حول هذه النقاط:

1 -ردّ البغدادي على من طعن في روايات الثقات:

تبين من قبل أن النحاة لم يتورعوا عن الطعن في روايات بعض الأبيات الشواهد،

(1) الخزانة 1/ 76بشيء من التصرف.

(2) انظر فصلنا تحريف النحاة لبعض الشواهد.

(3) انظر الخزانة 1/ 34.

(4) انظر المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت