تقول منه: لأمت السّهم لأما. و «مطعم» : اسم فاعل من أطعم. و «حصاة القلب» : حبّته [1] .
والبيتان أنشدهما الزمخشري في «المستقصى» ولم يعزهما لأحد، وقال [2] :
«ربّ رمية من غير رام» : مثل أوّل من قاله الحكم بن عبد يغوث المنقري [3] ، وكان من أرمى النّاس.
وذلك أنّه نذر ليذبحنّ مهاة على الغبغب [4] ، فرام صيدها أيّاما فلم يمكنه، فكان يرجع مخفقا حتى همّ بقتل نفسه مكانها، فقال له ابنه مطعم: احملني أرفدك.
فقال: ما أحمل من رعش رهل جبان فشل!
فما زال به حتّى حمله، فرمى الحكم مهاتين فأخطأهما، فلما عرضت الثالثة رماها مطعم فأصابها، فعندها قال الحكم ذلك. يضرب في فلتة إحسان من المسيء.
انتهى.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الحادي والخمسون بعد الخمسمائة [5] : (الرجز)
على أنّه قد جاء مجرور «ربّت» مذكّرا على خلاف الأوّل. ويجوز أن يريد ب «الإنسان» المؤنّث فيوافق ما قبله. والإنسان من الناس اسم جنس يقع على الذّكر والأنثى، والواحد والجمع. كذا في المصباح.
(1) في طبعة بولاق: = حبتها =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(2) نص المثل في أغلب كتب الأمثال: = رمية من غير رام =. والمثل في جمهرة الأمثال 1/ 491وزهر الأكم 3/ 38والعقد الفريد 3/ 84، 6/ 162والفاخر ص 143وفصل المقال ص 43وكتاب الأمثال ص 51، 312ولسان العرب (غبب) ومجمع الأمثال 1/ 299، 2/ 180.
(3) هو رجل جاهلي من بني منقر.
(4) الغبغب: اسم منحر بمنى، وقيل: الموضع الذي كان ينحر فيه لللات والعزى.
(5) الرجز بلا نسبة في شرح المفصل 8/ 32ونوادر أبي زيد ص 103.
وفي النسخة الشنقيطية: = الواحد والخمسون بعد الخمسمائة =.