فهرس الكتاب

الصفحة 2259 من 2776

كثير [1] من نقوله هذه لا يعدو أن يكون ناقلا أمينا.

3 -حرصه على تأصيل الآراء وتوثيقها وتصحيح نسبتها:

يلاحظ أن النحاة ولا سيما المتأخرين منهم، ليسوا على درجة كافية من الدقة في نقل آراء سابقيهم، مما يكون له بارز الأثر في التصوير الخاطئ لمذهب هذا النحوي أو ذاك، ولهذا رأى الأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة «في نشر المقتضب تصحيحا لمذهب علم من أعلام العربية، فما أكثر ما ينسب إلى المبرد من أقوال تعارض ما أثبته في المقتضب» [2] .

ولهذا يؤكد الأستاذ عضيمة أنه «لا يجمل بنا أن نكتفي بنسبة القول إلى المتأخر وندع المتقدم عليه» [3] وقد تتبع الأستاذ عضيمة بعض آراء المبرد لدى متأخري النحاة فأثبت الخلط في ذلك لدى الكثير [4] من أعلامهم، ولعل هذا ما يحمل المرء على عدم الاطمئنان إلى نقول متأخري النحاة، وهذا ما يلاحظ في كثير من الأحيان لدى البغدادي في خزانته، فالرجل بذل جهدا واضحا في سبيل توثيق ما يورده من الآراء والمذاهب التي يوردها في حديثه عن فكرة الشاهد، وقد تمثل ذلك لديه في منحيين اثنين هما:

أتوثيق ما لم ينسب من الآراء والمذاهب.

ب تصحيح نسبة بعض هذه الآراء والمذاهب.

وفيما يلي تفصيل القول في هاتين النقطتين:

أتوثيق ما لم ينسب من الآراء والمذاهب:

كثيرا ما يحرص البغدادي على تأصيل الآراء التي يوردها في فكرة الشاهد وعلى

(1) انظر مثلا حديثه عن الفكر المستشهد عليها بالشواهد 60، 61، 62، 64، 65، 70، 71، 77، 81، وهي في الجزء الأول، والشواهد 83، 96، 102، 103، 104، 105، 118، 132، 137، 142، 143، 145، 149، 153، 155وفي الجزء الثاني.

(2) مقدمة تحقيق المقتضب 1/ 6.

(3) المصدر نفسه 1/ 119.

(4) مقدمة تحقيق المقتضب 1/ 119وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت