فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 2776

أنشد فيه، وهو الشاهد الأربعون بعد الخمسمائة [1] : (الرجز)

540 -حتّى استثاروا بي إحدى الإحد

على أنّ «إحدى» يستعمل في المدح، ونفي المثل. فمعنى «هو إحدى الإحد» : داهية هي إحدى الإحد.

قال الدماميني في «شرح التسهيل» : إن قلت: كيف حمل إحدى الإحد مع أنّه للمؤنث على المذكّر؟ قلت: لأنّ المراد به داهية واحدة من الدواهي ومثله يحمل على المذكّر، فتقول: هو داهية من الدّواهي.

وأحد الأحدين المراد به إحدى الدّواهي، ولكنّهم يجمعون ما يستعظمونه جمع العاقل وإن لم يكن عاقلا. فمن قال: هو أحد الأحدين، فقد راعى مطابقة لفظ هو فلذلك ذكّر اللفظين جميعا.

ومن قال إحدى الإحد راعى المعنى، فلذلك أتى بإحدى، لأنّ ألفها إمّا للتأنيث، أو للإلحاق، ولكنّها تشبه في اللفظ ألف التأنيث، فأضافها إلى جمع المؤنّث وهو الإحد بكسر الألف وفتح الحاء. وفيه لغة أخرى وهو ضمّ الألف وفتح الحاء.

والمشهور في هذا الجمع أعني فعل بضم الفاء، أن يكون مفرده فعلة مؤنّثا بالتاء، كغرف جمع غرفة، لكنّه جمع به المؤنث بالألف كأحدى، حملا لها على أختها، أو يقدّر له مفرد مؤنّث بها، كما حققه السّهيلي في «الروض الأنف» في جمع ذكرى وذكر.

وكما أنّ إحدى الأحد، معناه: إحدى الدواهي، كذلك معنى أحد الأحدين [2]

(1) الرجز للمرار بن سعيد الفقعسي في ديوانه ص 353والأغاني 10/ 317. وهو بلا نسبة في تاج العروس (أحد) ولسان العرب (وحد) .

(2) في النسخة الشنقيطية: = إحدى الأحدين =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت