وروى: «يهرمه» بالراء [1] ، أي: يضعفه، يقال: هرم الرجل من باب تعب، إذا كبر وضعف.
و «القرّ» ، بضم القاف: البرد. و «السّربال» ، بالكسر: القميص. قال الجواليقي: و «أو» : بمعنى الواو.
وقوله: «إذا عاش الفتى» إلخ، نصب عاما على التمييز، كما ينصب [2] المفرد بعد العشرين وما فوقها.
ولمّا صرفه عن الإضافة نصبه على التمييز وأعمل فيه مائتين، ونصب مائتين على الظرف.
قال ابن المستوفي: نسبت هذه الأبيات ليزيد بن ضبّة. والرواية: «إذا عاش الفتى ستّين عاما» فلا ضرورة ولا شاهد. انتهى.
وقول شارح اللباب: وروي: «إذا عاش الفتى خمسين عاما» ، رواية واهية، فإنّ ابن الخمسين لا يبلغ من الضّعف هذه الرتبة.
والصحيح أنّ الأبيات «للربيع بن ضبع الفزاريّ» ، كما رواها له جمّ غفير، وهو من المعمرين، أورده أبو حاتم السجستاني في «كتاب المعمرين» [3] ، وقال:
قالوا:
وكان من أطول من كان قبل الإسلام عمرا: ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض ابن مالك بن سعد بن عديّ بن فزارة، عاش أربعين وثلثمائة سنة ولم يسلم. وقال لمّا بلغ مائتي سنة وأربعين سنة [4] : (المنسرح)
أصبح منّي الشّباب قد حسرا ... إن ينأ عنّي فقد ثوى عصرا
(1) بعده في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = من باب تعب =. وهذا خطأ ترتيبي. والوجه في هذه العبارة أن توضع بعد كلمة = الرجل =. كما أثبت محقق طبعة هارون 7/ 382.
(2) في النسخة الشنقيطية: = كما نصب =.
(3) كتاب المعمرين ص 98.
(4) الأبيات للربيع بن ضبع الفزاري في أمالي القالي 2/ 185وحماسة البحتري ص 732731وشرح أبيات المغني 8/ 9190والمعمرين ص 9ونوادر أبي زيد ص 159158. وبعضها في الحماسة البصرية 2/ 367 وديوان المعاني 2/ 224.