والبيت غفل لم يحلّ قائله. وقال العيني [1] : قائله غيلان بن حريث الرّبعي الراجز.
وقوله: «وألحقنا» في رواية سيبويه: «وألزقنا» ، وضبط بعض شرّاح أبياته «بخل» بالخاء المعجمة، أراد به الخلّ المعهود. والباء فيه حرف جر. وهذا أقرب إلى المعنى. انتهى. ولم أر ما ذكره. والله أعلم.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السابع والعشرون بعد الخمسمائة [2] : (الطويل)
هو قطعة من بيت، وهو:
أما والدّماء المائرات تخالها ... على قنّة العزّى وبالنّسر عند ما
على أنّ لام التعريف قد تزاد في العلم.
قال ابن الشجري في «أماليه» : نسر: الصّنم الذي كان قوم نوح يعبدونه، وقد ذكره الله تعالى في قوله [3] : { «وَلََا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلََا سُوََاعًا وَلََا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا» } .
وأدخل فيه الشاعر الألف واللام زيادة للضرورة في قوله: و «بالنّسر عند ما» البيت. انتهى.
(1) المقاصد النحوية 1/ 510.
(2) البيت لعمرو بن عبد الجن في لسان العرب (أبل) وله أو لرجل جاهلي في المقاصد النحوية 1/ 500ولعبد الحق في لسان العرب (نسر) . وهو بلا نسبة في الإنصاف 1/ 318وتلخيص الشواهد ص 367وسر صناعة الإعراب 1/ 360ولسان العرب (عزز، عندم، قنن، لوى) والمنصف 3/ 134.
وروايته في بعض هذه المصادر:
أما ودماء مائرات تخالها ... على قنة
(3) سورة نوح: 71/ 23.