وأنشد بعده، وهو الشاهد الخامس والأربعون بعد الخمسمائة، وهو من شواهد س [1] : (الوافر)
545 -إذا عاش الفتى مائتين عاما
فقد ذهب اللّذاذة والفتاء
على أنّه قد يفرد مميّز المائة وينصب، كما في البيت.
وأورده سيبويه في موضعين:
الأوّل: في «باب الصفة المشبّهة بالفاعل» وذكر أسماء العدد وعملها في الأسماء التي تبيّنها بالجر والنصب. حتى انتهى إلى قوله: «فإذا بلغت العقد تركت التنوين والنون وأضفت، وجعلت الذي يعمل فيه، وتبيّن به العدد من أيّ صنف هو، واحدا، كما فعلت ذلك فيما نوّنت.
إلّا أنّك تدخل فيه الألف واللام، لأنّ الأوّل يكون به معرفة ولا يكون المنوّن به معرفة. وذلك قولك: مائة درهم، ومائة الدرهم. وكذلك إن ضاعفته، فقلت:
مائتا الدرهم ومائتا الدينار، وكذلك الذي بعده، واحدا كان أو مثنّى. وذلك قولك: ألف درهم وألفا درهم. وقد جاء في الشعر بعض هذا منوّنا.
قال الربيع بن ضبع الفزاريّ:
* إذا عاش الفتى مائتين عاما *
انتهى.
والموضع الثاني «باب كم» ، قال فيه: «لأنّه لو جاز إذا اضطرّ شاعر [2]
فقال: ثلاثة أثوابا، كان معناه معنى ثلاثة أثواب، قال الشاعر:
(1) البيت للربيع بن ضبع في أمالي المرتضى 1/ 254والحماسة البصرية 2/ 381والدرر 4/ 41وشرح التصريح 2/ 273وشرح عمدة الحافظ ص 525والكتاب 1/ 208، 2/ 162ولسان العرب (فتا) والمقاصد النحوية 4/ 481والمعمرين ص 10وهمع الهوامع 1/ 135. وهو بلا نسبة في أدب الكاتب ص 299 وأوضح المسالك 4/ 255وجمهرة اللغة ص 1032وشرح الأشموني 3/ 623وشرح المفصل 6/ 21 ومجالس ثعلب ص 333والمقتضب 2/ 169والمنقوص والممدود ص 17.
(2) في الكتاب لسيبويه: = لأنه لو جاز في الكلام أو اضطر شاعر =.