أبعار الظباء أول ما تشمّ توجد لها رائحة ما أكلت من الشّيح والقيصوم، والجثجات والنبت الطيب الريح، فإذا أدمت شمّه، ذهبت تلك الرائحة ونقط العروس إذا غسلتها ذهبت» [1] .
فواضح أن البغدادي في ترجمته لذي الرمة وغيره من الكثير [2] من الشعراء، قد يذكر مختلف أقوال النقاد في الشاعر المترجم له مما يوحي أن الخزانة تعد بحق مرجعا من مراجع النقد الأدبي.
يحرص البغدادي في بعض الأحيان على ذكر من سمّوا باسم صاحب الشاهد من الشعراء معتمدا في ذلك على الكتب المختصة، وهذا ما يلاحظ في ترجمته لجرير بن عطية بن الخطفى، قال:
«وذكر الآمدي في المؤتلف والمختلف من اسمه جرير من الشعراء سبعة أحدهم هذا والثاني جرير العجلي وهو عصريّ الأول والثالث جرير بن عبد الله أحد بني عامر بن عقيل فارس شاعر، والرابع جرير بن عبد المسيح الضبعي والخامس جرير بن كليب بن نوفل وهو إسلامي والسادس جرير بن الغوث أخو بني كنانة بن القين، والسابع هو جرير وهذا مصغر وهو أبو مالك المدلجي» [3] .
ولدى البغدادي نظائر [4] غير قليلة لما فعله هنا، على أن الجدير بالذكر، أن البغدادي لا يكون دائما عيالا على الآمدي وغيره في هذا الجانب، فقد يتتبع الموضوع
(1) الخزانة 1/ 108107.
(2) انظر مثلا الخزانة 1/ 119، 125، 128، 138، 147، 153، 161، 168، 172، 176، 181، 184، 192، 204، 205، 218، 227، 229، 230، 235، 249، 261، 262، 270، 380.
(3) الخزانة 1/ 120.
(4) انظر مثلا الخزانة 1/ 7170، 138، 139، 2/ 20، 125، 210، 274، 365، 3/ 50، 85، 135، 6/ 95، 8/ 65.