فيها عجوز لا تساوي فلسا ... لا تأكل الزّبدة إلّا نهسا
والبيت الشاهد من أبيات سيبويه الخمسين التي ما عرف قائلها. وقال ابن المستوفي: وجدت هذه الأبيات الثمانية في كتاب نحو قديم، للعجاج أبي رؤبة.
وأراه بعيدا من نمطه.
وقوله: «لا تأكل الزّبدة إلّا نهسا» ، أي: لا أسنان لها، فهي تنهسها. وهو إغراق وإفراط. و «النّهس» : أخذ اللحم بمقدّم الأسنان. انتهى.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الثالث والعشرون بعد الخمسمائة [1] : (البسيط)
523 -لاه ابن عمّك لا أفضلك في حسب
عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني
على أنّ أصل «لاه ابن عمّك» : لله ابن عمّك، فحذف لام الجر لكثرة الاستعمال، وقدّر لام التعريف، فبقي: لاه ابن عمّك، فبني لتضمّن الحرف.
وصريحه أنّ كسرة الهاء كسرة بناء، وظاهر كلام المفصّل أنها كسرة إعراب، قال: وتضمر، أي: باء القسم، كما تضمر اللام في: لاه أبوك فإن المضمر يبقى
(1) هو الإنشاد الرابع والثلاثون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت لذي الإصبع العدواني في أدب الكاتب ص 513والأزهية ص 279وإصلاح المنطق ص 373والأغاني 3/ 108وأمالي المرتضى 1/ 252وجمهرة اللغة ص 596والدرر 4/ 143وسمط اللآلئ ص 289وشرح أبيات المغني 3/ 285وشرح اختيارات المفضل ص 750وشرح التصريح 2/ 15وشرح شواهد المغني 1/ 430ولسان العرب (فضل، دين، عنن، لوه، خزا) والمؤتلف والمختلف ص 118ومغني اللبيب 1/ 147والمفضليات ص 160والمقاصد النحوية 3/ 286وهو لكعب الغنوي في الأزهية ص 97. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 263، 2/ 121، 303والإنصاف 1/ 394وأوضح المسالك 3/ 43والجنى الداني ص 246وجواهر الأدب ص 323والخصائص 2/ 288ورصف المباني ص 254، 368وشرح الأشموني 2/ 215وشرح ابن عقيل ص 364وشرح المفصل 8/ 53وهمع الهوامع 2/ 29.
وروايته المشهورة هي:
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني