وقال الأستاذ أبو عليّ: هذا غلط، وإنّما بنو تميم يعربونه في الرفع، ويبنون في النصب والجر. انتهى.
والبيتان من رجز في نوادر أبي زيد سمعه من العرب، وأنشد بعدهما [1] :
(الرجز)
يأكلن ما في رحلهنّ همسا ... لا ترك الله لهنّ ضرسا
وقال: الهمس: أن تأكل الشيء وأنت تخفيه.
وقوله: «عجائزا» نوّنه لضرورة الشعر، قيل بيان لقوله: عجبا، وقيل بدل منه. وهو جمع عجوز.
قال ابن السكيت: العجوز: المرأة الكبيرة، ولا تقل عجوزة، والعامة تقوله.
ومثل صفة لعجائز، وكذا قوله: خمسا. والسّعالي: جمع سعلاة بالكسر، ويقال أيضا: سعلاء بالمد والقصر، وهي أنثى الغول، وقيل: ساحرة الجنّ.
وروى أبو زيد وسيبويه بدله: «مثل الأفاعي» جمع أفعى، وهي حيّة يقال:
هي رقشاء دقيقة العنق عريضة الرأس، لا تزال مستديرة على نفسها، لا ينفع منها ترياق ولا رقية. يقال: هذه أفعى بالتنوين لأنه اسم وليس بصفة. كذا في المصباح.
والرّحل: المأوى والمنزل، وروى أيضا: «يأكلن ما في عكمهنّ» والعكم:
العدل بكسر أوّلهما.
وجملة: «لا ترك الله» إلخ، دعائية. وزاد ابن السيّد في «أبيات الجمل» بعد هذا:
* ولا لقين الدّهر إلّا تعسا *
وقال: التعس: السّقوط على القفا.
وزاد ابن هشام اللخمي [2] : (الرجز)
(1) الرجز بلا نسبة في تاج العروس (همس) وتهذيب اللغة 6/ 143وجمهرة اللغة ص 841، 863ولسان العرب (أمس، همس) ونوادر أبي زيد ص 57.
(2) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (زبد) .