فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 2776

واعترضه بأنّ دريدا قتل يوم هوازن وهو شيخ همّ [1] ينيف على المائة، لا ينتفع إلّا برأيه. وعمرو أسلم في زمن عمر، وهو على جلده. هذا كلامه.

والأوّل حقّ لا شبهة فيه، ولهذا صوّبنا أنها امرأته لا أخته. وأمّا عمرو فقد أسلم على يدي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهو من الصحابة كما يشهد به كتب الصحابة.

وأما فعيل بمعنى مفعل بالفتح، اسم مفعول ففيه خلاف أيضا. فأخذه من المزيد المتعدّي لم يرتضه الزمخشري.

وقال ابن مالك في «التسهيل» : وربّما استغني عن فاعل بمفعل أو مفعل.

قال ابن عقيل في «شرحه» قالوا: عمّ الرجل بمعروفه، ولمّ متاع البيت، فهو معمّ ومعمّ، وملمّ وملمّ. ولم يقل بهذا المعنى عامّ ولا لامّ، ولا نظير لهما، حكاه ابن سيده.

وقال ابن بريّ في «حاشية صحاح الجوهري» : قد جاء ذلك كثيرا نحو:

مسخن وسخين، ومقعد وقعيد، ومقنع وقنيع، ومحبّ وحبيب، ومطرد وطريد، ومقصى وقصيّ، ومهدى وهديّ، وموصى ووصيّ [2] ، ومبرم وبريم، ومحكم وحكيم، ومبدع وبديع، ومفرد وفريد، ومسمع وسميع، ومونق وأنيق، ومؤلم وأليم، في أخوات له. انتهى.

وقصيدة عمرو بن معديكرب عدّتها اثنان وثلاثون بيتا، كلّها تغزّل بالنساء وحماسة.

وبعد البيتين الأوّلين [3] :

(1) همّ بالكسر: كذا في طبعة بولاق. وفي النسخة الشنقيطية: = هرم =. بمعناه.

(2) في طبعة بولاق: = ومقص وقصي، ومهد وهدي، وموص ووصي =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(3) ديوان عمرو بن معديكرب ص 142141والاختيارين ص 370363والأصمعيات 176172

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت