فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 2776

وأنشد بعده، وهو الشاهد السادس عشر بعد الخمسمائة [1] : (الرمل)

516 -يا أبا الأسود لم أسلمتني

لهموم طارقات وذكر

على أنّ «لم» مركبة من اللام و «ما» الاستفهامية، فلما جرّت باللام حذفت الألف وسكنت الميم، كما أنّ «كم» مركبة من الكاف و «ما» الاستفهامية.

وهذا قول الفراء في «تفسيره» ، أورده في شرح لكنّ من قوله تعالى [2] :

{ «وَلََكِنَّ النََّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ» } من سورة يونس، قال: ونرى أنّ قول العرب: كم مالك، أنّها ما وصلت من أولها بالكاف، ثم إنّ الكلام كثر بكم حتى حذفت الألف من آخرها وسكنت ميمها، كما قالوا: لم قلت ذاك؟ ومعناه: لم قلت ذاك؟ ولما قلت ذاك؟ كما قال الشاعر:

يا أبا الأسود لم أسلمتني ... البيت

وقال بعض العرب في كلامه وقيل [3] : مذ كم قعد فلان؟ فقال: كمذ أخذت في حديثك. فردّه الكاف في مذ يدلّ على أنّ الكاف في «كم» زائدة.

وإنّهم ليقولون: كيف أصبحت؟ فيقول: كالخير، وكخير [4] . وقيل لبعضهم:

كيف تصنعون الأقط؟ فقال: كهيّن. انتهى.

(1) هو الإنشاد الثالث والتسعون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت بلا نسبة في الإنصاف 1/ 211والدرر 6/ 310وشرح أبيات المغني 5/ 219وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 297وشرح شواهد الشافية ص 224وشرح المغني 2/ 709وشرح المفصل 9/ 88والصاحبي في فقه اللغة ص 159ومغني اللبيب 1/ 299وهمع الهوامع 2/ 211.

وروايته في شرح أبيات المغني:

يا أبا الأسود لم خلفتني ...

(2) سورة يونس: 10/ 44. ومعاني القرآن للفراء 1/ 466.

(3) في معاني القرآن للفراء: = وقيل له =.

(4) في اللسان (كوف) : = ومن كلام العرب إذا قيل لأحدهم كيف أصبحت أن يقول كخير، والمعنى على خير، قال الأخفش: فالكاف في معنى على قال ابن جني: وقد يجوز أن تكون في معنى الباء، أي:

بخير =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت