فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 2776

إن قصّر السيف لم يمش الخطى عددا ... [أو عرّد السّيف لم يهمم بتعريد] [1]

قال ابن الأثير: في «المثل السائر، في السرقات الشعرية» :

الضرب السادس: السّلخ، وهو أن يؤخذ المعنى فيزاد عليه معنى آخر. فممّا جاء منه قول الأخنس بن شهاب، وأخذه مسلم بن الوليد فزاد عليه. وأنشد البيتين.

وأخطأ الخالديّان في «شرح ديوان مسلم» ، في زعمهما أنّ مسلما أخذه من قيس بن الخطيم.

وروى أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ الحصري في «كتاب الجواهر، في الملح والنوادر» أنّ بعض الأمراء أعطى سيفا لرجل، فقال: هو قصير. قال: صله بخطوتك. قال: الصّين أقرب من تلك الخطوة!

ومثله ما رواه الخالديّان قالا: روي أنّ المهلّب نظر إلى سيف مع بعض ولده، فقال له: إنّ سيفك لقصير. قال: ليس بقصير من يصله بخطوه. فقال بعض من حضر المجلس: تلك الخطوة أصعب من المشرق إلى المغرب.

وروي أنّ الحجّاج سأل المهلّب أن يريه سيفه، فلما نظر إليه، قال: يا أبا سعد، إنّ سيفك لقصير. قال: إذا كان في يدي فلا.

فهو شاعر فارس أنصاريّ، مات كافرا.

قال ابن حجر في «الإصابة» : قيس بن الخطيم الأنصاري، ذكره علي بن سعد العسكري [2] في الصّحابة، وهو وهم فقد ذكر أهل المغازي أنّه قدم مكّة فدعاه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى الإسلام، وتلا عليه القرآن، فقال: إنّي لأسمع كلاما عجيبا، فدعني أنظر في أمري هذه السنة، ثم أعود إليك. فمات قبل الحول. وهذا

(1) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية روي الشطر الأول فقط مكسور الوزن الشعري وروايته:

* إن قصر السيف الخطا عددا *

وتصوييه من ديوان مسلم بن الوليد ص 159.

وجاء شرحه: = يقول: إن قصر الرمح عن إدراك من أراد أن يطعنه به لم يمش الخطا تباطؤا كمثل من يعد خطاه، بل يسرع هو عند ذلك =.

(2) في الإصابة: = علي بن سعيد =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت