ومعنى البيت: أجرونا مجرى نظائرنا، فإنّا نرضى بهم قدوة، واعرضوا ما تسوموننا [1] على بني قرّان، فإن التزموه وقبلوه فلنا بهم أسوة، وإلّا فالامتناع واجب.
وقوله: «هاتا» إلخ، أي: هذه الخطة التي نكره عليها. و «الأبس» : القهر.
وقال ابن الأعرابي: أبست الرجل، إذا لقيته بما يكره، وأبسته إذا وضعت منه باستخفاف وإهانة.
قوله: «فإن يقبلوا بالودّ نقبل بمثله» إلخ، أعاد الشرط وذلك أنّه قال قبل هذا:
فإن يقبلوا هاتا، ولم يأت له بجواب، ثم قال: فإن يقبلوا بالودّ نقبل بمثله، فاكتفى بجواب واحد لاشتماله على ما يكون جوابا لهما، فكأنّه قال: إن قبلوا ما نوبس به نقبل مثله، وأن أقبلوا بعد ذلك وادّين أقبلنا، وإلّا فنحن أشدّ أو أبلغ شماسا، أي:
امتناعا.
وكان بنو ضبيعة حلفاء لبني ذهل بن ثعلبة بن عكابة، فوقع بينهم نزاع، فعاتبهم المتلمس.
وقوله: «وإن يك عنّا» إلخ، أراد: حبيّب فخفّف، وهو حبيّب بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل. يقول: إن تكاسل بنو حبيّب عن إدراك ثأرنا فقد كان منا من يدأب ويسهر. و «المقنب» ، بالكسر: زهاء ثلثمائة من الخيل. و «التعريس» :
النزول في آخر الليل.
وقوله: «ما يعرّس» ، أي: ما يستقرّون إذا وتروا، ولكنّهم يغزون [2] ويغيرون أبدا حتّى يدركوا بثأرهم.
شاعر جاهلي، واسمه جرير بن عبد المسيح، وسمّي المتلمس بالبيت المذكور.
وقد تقدّمت ترجمته مفصّلة في الشاهد التاسع والستين بعد الأربعمائة [3] .
(1) في طبعة بولاق: = ما تساموننا =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(2) في طبعة بولاق: = يفرون =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(3) الخزانة الجزء السادس ص 318.