فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 2776

ومعنى البيت: أجرونا مجرى نظائرنا، فإنّا نرضى بهم قدوة، واعرضوا ما تسوموننا [1] على بني قرّان، فإن التزموه وقبلوه فلنا بهم أسوة، وإلّا فالامتناع واجب.

وقوله: «هاتا» إلخ، أي: هذه الخطة التي نكره عليها. و «الأبس» : القهر.

وقال ابن الأعرابي: أبست الرجل، إذا لقيته بما يكره، وأبسته إذا وضعت منه باستخفاف وإهانة.

قوله: «فإن يقبلوا بالودّ نقبل بمثله» إلخ، أعاد الشرط وذلك أنّه قال قبل هذا:

فإن يقبلوا هاتا، ولم يأت له بجواب، ثم قال: فإن يقبلوا بالودّ نقبل بمثله، فاكتفى بجواب واحد لاشتماله على ما يكون جوابا لهما، فكأنّه قال: إن قبلوا ما نوبس به نقبل مثله، وأن أقبلوا بعد ذلك وادّين أقبلنا، وإلّا فنحن أشدّ أو أبلغ شماسا، أي:

امتناعا.

وكان بنو ضبيعة حلفاء لبني ذهل بن ثعلبة بن عكابة، فوقع بينهم نزاع، فعاتبهم المتلمس.

وقوله: «وإن يك عنّا» إلخ، أراد: حبيّب فخفّف، وهو حبيّب بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل. يقول: إن تكاسل بنو حبيّب عن إدراك ثأرنا فقد كان منا من يدأب ويسهر. و «المقنب» ، بالكسر: زهاء ثلثمائة من الخيل. و «التعريس» :

النزول في آخر الليل.

وقوله: «ما يعرّس» ، أي: ما يستقرّون إذا وتروا، ولكنّهم يغزون [2] ويغيرون أبدا حتّى يدركوا بثأرهم.

شاعر جاهلي، واسمه جرير بن عبد المسيح، وسمّي المتلمس بالبيت المذكور.

وقد تقدّمت ترجمته مفصّلة في الشاهد التاسع والستين بعد الأربعمائة [3] .

(1) في طبعة بولاق: = ما تساموننا =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(2) في طبعة بولاق: = يفرون =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(3) الخزانة الجزء السادس ص 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت