والعيبة، بالفتح: خرج صغير توضع فيه الثّياب. والكمر: جمع كمرة بفتحتين، كقصب جمع قصبة، وهو الذكر والأير، وأصله الحشفة، ويطلق عليه مجازا، تسمية للكلّ باسم الجزء.
وترجمة الفرزدق قد تقدّمت في الشاهد الثلاثين من أوائل الكتاب [1] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الثالث والسبعون بعد الخمسمائة، وهو من شواهد س [2] : (الرجز)
على أنّه قد جمع بين اللغتين، فإنه أتى بتثنية المضاف في «ظهراهما» ، وبجمعه في ظهور «الترسين» .
واستشهد به سيبويه على تثنية المضاف على الأصل، في موضعين من كتابه.
الموضع الأوّل: في الرّبع الأوّل، في باب ما جرى من الأسماء التي من الأفعال وما أشبهها، من الصفات التي ليست بفعل. وتقدّم نقل كلامه في البيت الذي قبل هذا.
والموضع الثاني: أوّل الرّبع الرابع بين أبواب جموع التكسير، في باب ترجمته:
هذا باب ما لفظ به مما هو مثنّى كما لفظ بالجمع.
قال: وهو أن يكون كلّ واحد منهما بعض شيء مفرد من صاحبه، وذلك قولك: ما أحسن رؤوسهما وأحسن عواليهما. قال الله تبارك وتعالى [3] : {«إِنْ تَتُوبََا}
(1) الخزانة الجزء الأول ص 218.
(2) الرجز لخطام المجاشعي في الدرر 1/ 116، 118، 166وشرح المفصل 4/ 156والكتاب 2/ 48 ولسان العرب (مرت) وله أو لهميان بن قحافة في التنبيه والإيضاح 1/ 173والكتاب 3/ 622والمقاصد النحوية 4/ 89. وهو بلا نسبة في البيان والتبيين 1/ 156وشرح الأشموني 3/ 404وشرح شافية ابن الحاجب 1/ 194والمخصص 9/ 7وهمع الهوامع 1/ 40، 51.
(3) سورة التحريم: 66/ 4.