{إِلَى اللََّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا»} ، { «وَالسََّارِقُ وَالسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا} [1] » . فرّقوا بين المثنّى الذي هو شيء على حدة وبين ذا.
وقال الخليل: نظيره قولك: فعلنا، وأنتما اثنان، فتكلّم به كما تكلّم به وأنتم ثلاثة. وقد قالت العرب في الشيئين اللذين كلّ واحد منهما اسم على حدة وليس واحد منهما بعض شيء، كما قالوا في ذا، لأنّ التثنية جمع، فقالوه كما قالوا:
فعلنا.
زعم يونس أنّهم يقولون: ضع رحالهما وغلمانهما، وإنّما هما اثنان [2] . إلى أن قال: وزعم يونس أنّهم يقولون: ضربت رأسيهما. وزعم أنه سمع ذلك من رؤبة أيضا، أجروه على القياس.
قال هميان بن قحافة: (الرجز)
* ظهراهما مثل ظهور التّرسين *
وقال الفرزدق [3] : (الطويل)
* هما نفثا في فيّ من فمويهما *
وقال أيضا [4] : (الطويل)
بما في فؤادينا من الشّوق والهوى ... فيجبر منهاض الفؤاد المعذّب
(1) سورة المائدة: 5/ 38.
(2) في طبعة بولاق: = وأنهما =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح. والكتاب.
(3) صدر بيت للفرزدق وعجزه:
* على النابح العاوي أشد رجام *
والبيت للفرزدق في ديوانه 2/ 771وتذكرة النحاة ص 143وجواهر الأدب ص 95والدرر 1/ 156وسر صناعة الإعراب 1/ 417، 2/ 485وشرح أبيات سيبويه 2/ 258وشرح شواهد الشافية ص 115والكتاب 3/ 365، 622ولسان العرب (فمم، فوه) والمحتسب 2/ 238. وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 235 والأشباه والنظائر 1/ 216والإنصاف 1/ 345وجمهرة اللغة ص 1307والخصائص 1/ 170، 3/ 147، 211وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 215والمقتضب 3/ 158والمقرب 2/ 129وهمع الهوامع 1/ 51.
(4) مرّ البيت منذ قليل برواية: = المشعف =. ولقد تم التعليق عليه سابقا.