وهذا البيت يدلّ للشارح المحقق على أنّ «لدن» إذا أضيفت إلى الجملة تكون ظرف زمان. وهذا ظاهر منه.
وعمرو بن حسان: شاعر صحابي، ذكره ابن حجر في الإصابة [1] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الثامن عشر بعد الخمسمائة [2] : (الرجز)
518 -طاروا علاهنّ فطر علاها
واشدد بمثنى حقب حقواها
على أنه قد حكي عن قوم من العرب: لداك، وإلاك، وعلاك، فلم يقلبوا الألف ياء مع المضمر في علاهنّ وعلاها، وفي المثنى، أعني حقواها. وكان القياس:
عليهن، وعليها، وحقويها.
قال أبو حاتم «فيما كتبه على نوادر أبي زيد» : هذه لغة بني الحارث بن كعب، ولغتهم قلب الياء الساكنة إذا انفتح ما قبلها ألفا، يقولون: أخذت الدّرهمان، والسّلام علاكم. انتهى.
وسيأتي بقية الكلام عليه إن شاء الله في المثنّى.
قال أبو زيد في «نوادره» [3] : قال المفضل: أنشدني أبو الغول لبعض أهل اليمن:
أيّ قلوص راكب تراها ... طاروا عليهنّ فشل علاها
(1) الإصابة 5807. وقال عنه: = تقدم ذكره في ترجمة سنبر وقد ترجم صاحب الإصابة لسنبر برقم 3509.
(2) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 168وله أو لأبي النجم أو لبعض أهل اليمن في المقاصد النحوية 1/ 133 ولبعض أهل اليمن في شرح أبيات المغني 1/ 194وشرح شواهد المغني 1/ 128ونوادر أبي زيد ص 58. وهو بلا نسبة في تاج العروس (قلص) والخصائص 2/ 269وشرح شواهد الشافية ص 355وشرح المفصل 3/ 34، 129ولسان العرب (طير، علا، نجا) .
(3) نوادر أبي زيد ص 58والرجز فيه.