أنشد فيه، وهو الشاهد التاسع والخمسون بعد السبعمائة [1] : (الرمل)
759 -نعم السّاعون في الأمر المبر
على أنّ طرفة استعمل «نعم» على الأصل، بفتح النون وكسر العين.
قال ابن جني في «المحتسب» عند قراءة يحيى بن وثّاب [2] : « {فَنِعْمَ عُقْبَى الدََّارِ} » : أصل قولنا: نعم الرجل زيد: «نعم» كعلم. وكلّ ما كان على فعل وثانيه حرف حلقي، فلهم فيه أربع لغات، وذلك نحو: فخذ ونغر [3] بفتح الأول وكسر الثاني على الأصل.
وإن شئت أسكنت الثاني، وأقررت الأوّل على فتحه. وإن شئت أسكنت ونقلت الكسرة إلى الأوّل. وإن شئت أتبعت الكسر الكسر. وكذلك الفعل، نحو:
ضحك، وإن شئت ضحك، وإن شئت ضحك، وإن شئت ضحك.
فعلى هذا القول نعم الرجل، وإن شئت نعم، وإن شئت نعم، وإن شئت نعم.
فعليه جاء: «فنعم عقبى الدار» ، وأنشدنا أبو عليّ لطرفة [4] :
(1) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 58مع اختلاف كبير في الرواية والإنصاف 1/ 122والدرر 5/ 196ولسان العرب (نعم) والمحتسب 1/ 342، 357وهمع الهوامع 2/ 84. وهو بلا نسبة في الخصائص 2/ 228والمقتضب 2/ 140.
وروايته في ديوانه:
خالتي والنّفس قدما إنّهم ... نعم السّاعون في القوم الشّطر
(2) سورة الرعد: 13/ 24.
(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = ومعز =. وهو تصحيف.
ففي المحتسب: = نحو فخذ ومحك ونغر =. والنغر: الغضبان، وهو من نغرت القدر تنغر، إذا غلت.
(4) البيتان في ديوان طرفة بن العبد 54، 56بخلاف في الرواية.