فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 2776

أمير الكوفة أخاه، وهو بشر بن مروان، أن يولّي المهلب بن أبي صفرة لقتال الخوارج، فولّاه وأمدّه بجيش من الكوفة كبيرهم عبد الرحمن بن مخنف، وكانوا ثمانية آلاف رجل ولحقوا بالمهلّب. وبعد شهر [1] مات بشر، فلما تسامعوا بموته تسلّلوا من عند المهلّب وجاؤوا إلى الكوفة.

ثم إنّ عبد الملك بن مروان ولّى الحجاج موضع أخيه، وأمره أن يمدّ المهلّب، فلما جاء الحجّاج إلى الكوفة صعد المنبر وحثّ أهل الكوفة باللّحاق إلى المهلّب، وهدّدهم وأعطاهم أرزاقهم، وحلف إن وجد أحدا منهم بعد ثلاثة أيام ليضربنّ عنقه. فهابه الناس وتسارعوا في السّفر.

وقد فصّل المبرد في «الكامل» [2] هذه الأخبار والحروب وما قيل فيها من الأشعار، وشرحها.

وللحجاج خطبة بليغة قالها على المنبر حين دخوله الكوفة أميرا عليها، ستأتي إن شاء الله مشروحة في أفعال المقاربة عند شعر عمير بن ضابئ.

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الثامن بعد الخمسمائة [3] : (الطويل)

508 -فبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا

إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف

(1) في النسخة الشنقيطية: = أشهر =. وما أثبتناه هنا من الكامل في اللغة 2/ 262وما بعدها.

(2) الكامل في اللغة 2/ 121: = باب من أخبار الخوارج =.

(3) هو الإنشاد السادس عشر بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت لحرقة بنت النعمان في الجنى الداني ص 376والدرر 3/ 119والحماسة برواية الجواليقي ص 358 وشرح الحماسة للأعلم 2/ 721وشرح الحماسة للتبريزي 3/ 109وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1203 وشرح أبيات المغني 5/ 273وشرح شواهد المغني ص 723ولسان العرب (نصف، سوق، بين) والمؤتلف والمختلف ص 103. وهو بلا نسبة في تاج العروس (إذا) ولسان العرب (إذا) ومغني اللبيب ص 311، 371 وهمع الهوامع 1/ 311.

وروايته في بعض هذه المصادر:

بينا ... إذا نحن فيهم سوقه ليس ننصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت