فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 2776

وقد أخطأ خضر الموصلي في «شرح شواهد التفسيرين» في نسبته إلى «بيهس ابن صهيب القضاعي» ، وهو شاعر إسلامي في الدولة المروانية، وقد ترجمه الأصبهاني في «الأغاني» بحكايات ونقلها خضر منها، ونسبها إلى قائل البيت.

وقد حصل له اشتباه من اتّفاق الاسمين.

وقائل البيت جاهليّ، وقد ضرب به المثل في الجاهلية.

وقال أبو عبيد: المدركون الثأر في الجاهلية ثلاثة: بيهس، وقصير، وسيف [ابن] ذي يزن [1] .

وبيهس صاحب البيت «كما في الجمهرة» هو بيهس بن خلف بن هلال بن غراب [2] بن ظالم بن فزارة بن ذبيان. فهو عدنانيّ، وذاك قحطاني.

قال ابن الكلبي في «الجمهرة» : بيهس وإخوته التسعة، منهم: نفر، وربيع، وحصين، بنو خلف، كانوا من أشطر فتيان العرب. انتهى.

والمشهور أنّهم سبعة.

وهذه قصته من «مجمع الأمثال للميداني» ، قال: بيهس الفزاريّ الملقّب بنعامة كان سابع سبعة إخوة، فأغار عليهم ناس من أشجع، بينهم وبينهم حرب، وهم في إبلهم، فقتلوا منهم ستّة وبقي بيهس، وكان يحمّق، وكان أصغرهم، فأرادوا قتله، ثم قالوا: وما تريدون من قتل هذا، يحسب عليكم برجل، ولا خير فيه. فتركوه، فقال: دعوني أتوصّل معكم.

فلما كان من الغد نزلوا، فنحروا جزورا في يوم شديد الحرّ، فقالوا: ظلّلوا لحمكم لا يفسد. فقال بيهس [3] : «لكنّ بالأثلات لحما لا يظلّل» يريد إخوته، فذهبت مثلا.

فلما قال ذلك، قالوا: إنّه لمنكر، وهمّوا أن يقتلوه، ثم تركوه وظلّوا يشوون من لحم الجزور ويأكلون، فقال أحدهم: ما أطيب يومنا وأخصبه!

(1) زيادة من النسخة الشنقيطية.

(2) في طبعة بولاق: = بن عزاب =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(3) المثل في أمثال العرب ص 110وكتاب الأمثال لمجهول ص 97ولسان العرب (ظلل) والمستقصى 2/ 265ومجمع الأمثال 2/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت