فقال بيهس [1] : «لكن على بلدح قوم عجفى!» . فأرسلها مثلا.
ثم انشعب طريقهم فأتى أمّه، فأخبرها الخبر، قالت: فما جاءني بك من بين إخوتك؟ فقال بيهس: «لو خيّرت لاخترت» . فذهبت مثلا.
ثم إنّ أمّه عطفت عليه ورقّت، فقال الناس: لقد أحبّت أمّ بيهس بيهسا.
فقال [2] : «ثكل أرأمها ولدا!» ، أي: أعطفها على ولد. فأرسلها مثلا.
ثم إنّ أمّه جعلت تعطيه ثياب إخوته فيلبسها، فيقول [3] : «يا حبّذا التّراث لولا الذّلّة!» . فأرسلها مثلا.
ثم إنه أتى على ذلك ما شاء الله! فمرّ بنسوة من قومه يصلحن امرأة منهنّ، يردن أن يهدينها لبعض قتلة إخوته، فكشف ثوبه عن استه وغطّى رأسه، فقلن:
ويلك ما تصنع يا بيهس؟ فقال:
* البس لكلّ حالة * البيت.
فأرسلها مثلا.
ثم أمر نساء من بني كنانة وغيرها فصنعن له طعاما، فجعل يأكل، ويقول [4] :
«حبّذا كثرة الأيدي في غير طعام!» . فأرسلها مثلا، فقالت أمّه: لا يطلب هذا بثأر! فقال [5] : «لا تأمن الأحمق وفي يده سكين!» . فأرسلها مثلا.
ثم إنّه أخبر أنّ أناسا من أشجع في غار يشربون فيه، فانطلق بخال له يقال [له] [6] أبو حنش، فقال له: هل لك في غار فيه ظباء لعلّنا نصيب منها؟ ويروى: «هل لك في غنيمة باردة؟» . فأرسلها مثلا.
(1) المثل في أمثال العرب ص 110وجمهرة الأمثال 2/ 183والعقد الفريد 3/ 101وكتاب الأمثال ص 139 وكتاب الأمثال لمجهول ص 97ولسان العرب (بلدح) والمستقصى 2/ 265ومجمع الأمثال 2/ 208.
(2) المثل في أمثال العرب ص 110وزهر الأكم 2/ 15والفاخر ص 63وكتاب الأمثال لمجهول ص 52 ومجمع الأمثال 1/ 152، 2/ 318، 418والوسيط في الأمثال ص 40، 89.
(3) المثل في أمثال العرب ص 111وجمهرة الأمثال 2/ 212والفاخر ص 63وكتاب الأمثال ص 334 ومجمع الأمثال 2/ 418.
(4) المثل في مجمع الأمثال 1/ 152.
(5) المثل في مجمع الأمثال 2/ 231.
(6) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية.