بيتا لأعشى باهلة» [1] ثم قال: «والقصيدة هذه
إنّي أتتني لسان لا أسرّ بها ... من علو لا عجب منها ولا سخر
هذا البيت أورده الشارح المحقق [2] في الظروف على أن «علو» روي بضم الواو وكسرها وفتحها، واستشهد به صاحب الكشاف على أن اللسان في قوله تعالى:
{ «وَجَعَلْنََا لَهُمْ لِسََانَ صِدْقٍ عَلِيًّا» } [3] أطلق على ما يوجد بها من العطية» [4] .
فواضح حرص البغدادي على ذكر من استشهد بهذا البيت، ولذلك نظائر [5]
عدة لديه.
قد يذكر البغدادي في تعليقه على ما يذكره من الأبيات بعض الأحكام النقدية المقولة فيها، وذلك نحو ما في تعليقه على أبيات الشاهد [6] :
تنوّرتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عال
فقد ذكر موقف النقاد من أحد أبيات هذا الشاهد، وهو:
نظرت إليها والنّجوم كأنّها ... مصابيح رهبان شبّت لقفّال
فقد قال: «قال ابن رشيق في العمدة: ومن أبيات المبالغة قول امرئ القيس يصف نارا، وإن كان فيه إغراق: نظرت إليها والنجوم البيت يقول نظرت إلى نار هذه المرأة تشبّ لقفال، والنجوم كأنها مصابيح الرهبان، وقد قال تنوّرتها من
(1) الخزانة 1/ 188.
(2) يريد الرضي.
(3) الآية 50من سورة مريم.
(4) الخزانة 1/ 191.
(5) انظر الخزانة 1/ 366، 380، 459، 2/ 5655، 290، 301، 3/ 6، 27، 51، 89، 96، 4/ 95، 300، 335، 5/ 169، 202، 6/ 126، 155، 170، 255، 466، 7/ 161، 9/ 113، 215، 121، 10/ 137، 208، 11/ 104.
(6) هو لامرئ القيس، الخزانة 1/ 76، 80.