على أنّه يجوز وصف المعرف باللام الجنسية بالنكرة كما هنا، فإنّ جملة «يسبّني» نكرة وقعت وصفا للئيم.
وفيه أنّهم قالوا: الجمل لا تتّصف بتعريف ولا تنكير. وقالوا أيضا: إنّ الجملة بعد المعرّف باللام الجنسيّة يحتمل أن تكون حالا منه، وأن تكون وصفا له. ومثّلوا بهذا البيت. منهم ابن هشام في «المغني» وغيره.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد الخمسمائة [1] : (الكامل)
525 -أزف التّرحّل غير أنّ ركابنا
لمّا تزل برحالنا وكأن قد
على أن «قد» كلمة مستقلة يصلح الوقف عليها.
وهذا الفصل قد أخذه الشارح المحقق من سرّ الصناعة لابن جنّي، وهذه عبارته فيه، قال:
وذهب الخليل إلى أنّ حرف التعريف بمنزلة «قد» في الأفعال، وأن الهمزة واللام جميعا للتعريف. وحكي عنه أنّه كان يسمّيها «أل» ، كقولنا: قد، وأنّه لم يكن يقول الألف واللام، كما لا تقول في «قد» القاف والدال. ويقوّي هذا المذهب
(1) هو الإنشاد الخامس والثمانون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت للنابغة في ديوانه صنعة الأعلم ص 89وديوانه صنعة ابن السكيت ص 30والأزهية ص 211والأغاني 11/ 8والجنى الداني ص 146، 260والدرر اللوامع 2/ 202، 5/ 178وشرح أبيات المغني 4/ 91، وشرح التصريح 1/ 36وشرح شواهد المغني ص 490، 764وشرح المفصل 8/ 148، 9/ 18، 52ولسان العرب (قدد) ومغني اللبيب ص 171والمقاصد النحوية 1/ 80، 2/ 314. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 56، 356وأمالي ابن الحاجب 1/ 455ورصف المباني ص 72، 125، 448وسر صناعة الإعراب ص 334، 490، 777وشرح الأشموني 1/ 12وشرح ابن عقيل ص 18وشرح قطر الندى ص 160 وشرح المفصل 10/ 110ومغني اللبيب ص 342والمقتضب 1/ 42وهمع الهوامع 1/ 143، 2/ 80.
وروايته في ديوانيه:
أفد الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالها وكأن قد