فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 2776

وكان عبد الله يجري عليه رزقا، فقطعه عنه، وغضب عليه، فأتاه يعتذر، فنحّي وطرد، فسأل رجالا أن يكلّموه فردّهم، فيئس من رضاه فاجتنبه وخافه، فمكث ما شاء الله، ثم مرّ عشيّة وعبد الله على زربيّته [1] فلما رآه عبد الله تضاءل وتصاغر وأسرع في المشي [2] ، فرقّ له عبد الله وأمر به فردّوه، وقال له: يا فاسق، تقول: على هن وهن! أتفضّل الحسن عليّ وعلى أخويّ؟!

فقال: بأبي أنت وأمّي، وربّ هذا القبر ما عنيت إلّا فرعون وهامان وقارون، أفتغضب لهم؟! فضحك، وردّ عليه جرايته. انتهى.

و «زبنّج» ، بفتح الزاي المعجمة وفتح الموحدة وتشديد النون المفتوحة بعدها جيم. و «الأزمة» : الشّدّة والضائقة [3] .

وقوله: «فتكار» أمر من تكاري يتكارى بمعنى اكترى يكتري، أي: أخذ الدابّة بالكراء والأجرة.

و «حسن بن زيد» ، هو حسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، ولي المدينة، وكان شريفا فاضلا. فزيد بن حسن هو أخو حسن بن حسن. فحسن بن زيد يكون ابن عمّ لهؤلاء الإخوة الثلاثة.

وقوله: «أما بنو هاشم حولي» إلخ، «قرعت» : أصابت. و «نبلي» ، بالفتح: سهامي.

و «الصّياب» ، بالكسر: جمع صائب، من صاب السهم يصوب صيبوبة، أي:

قصد ولم يجز [4] وصاب السهم القرطاس يصيبه صيبا: لغة في أصابه. و «القرن» ، بالتحريك: الجعبة.

قال الأصمعيّ: القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة، ثم تخرز حتّى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد.

(1) الزربية بفتح فسكون: البساط والنمرقة، وقيل: هي كل ما بسط واتكي عليه والجمع زرابي.

وفي الأغاني: = على زربية في قمر المنبر =.

(2) في الأغاني: = تضاءل وتقنفذ وتصاغر =.

(3) في طبعة بولاق: = والمضايقة =.

(4) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = لم يجر = بالراء المهملة من الجور، وهو الميل والعدول.

وفي اللسان (صوب) : = وصاب السهم نحو الرمية يصرب صوبا وصيبوبة وأصاب إذا قصد ولم يجز =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت