فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 2776

وقد رأيت في شعر رؤبة بن العجاج عطف المفرد بها. قال [1] : (الرجز)

فإن تكن سوائق الحمام ... ساقتهم للبلد الشّآم

فبالسّلام ثمّت السّلام

وكذلك استعملها ابن مالك، في جموع التكسير من «الألفية» ، قال:

(الرجز)

أفعلة أفعل ثمّ فعله ... ثمّت أفعال جموع قلّه

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الثاني والخمسون بعد الخمسمائة [2] : (الهزج)

552 -لقد أغدو على أشق

ر يغتال الصّحاريّا

على أنّه جمع صحراء، فلما قلبت الألف بعد الراء في الجمع ياء قلبت الهمزة التي أصلها ألف التأنيث أيضا.

قال ابن جنّي في «سرّ الصناعة» : قد اطّرد عنهم قلب ألف التأنيث همزة [3] .

والقول في ذلك أنّ الهمزة في صحراء وبابها، إنّما هي بدل من ألف التأنيث، كالتي في نحو: حبلى وسكرى.

إلّا أنّها في صفراء وقعت الألف بعد ألف قبلها زائدة، فالتقى ألفان زائدتان، ولم يجز في واحدة منهما الحذف.

(1) الرجز لرؤبة بن العجاج في ديوانه ص 183. وهي ساكنة الروي في الديوان.

(2) البيت للوليد بن يزيد في ديوانه ص 74وسر صناعة الإعراب 1/ 86وشرح شواهد الشافية ص 95 وشرح المفصل 5/ 58والممتع في التصريف 1/ 330. وهو بلا نسبة في الإنصاف 2/ 816وشرح شافية ابن الحاجب 1/ 194، 2/ 162والمقرب 2/ 162.

(3) بعده في سر الصناعة: = وذلك نحو حمراء وصفراء وصحراء، وأربعاء، وعشراء، ورخصاء، وقاصعاء، وما أشبه ذلك =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت