وقوله: «يا صاحبا» أصله يا صاحبي، فالألف أصلها ياء. و «يسأل» :
جواب ربّ، وهو العامل في محل مجرورها.
وقوله: «أو يسأل عن» معطوف على يسأل عنك، وكلاهما بياء الغيبة.
أراد: يسأل عني بياء المتكلم.
وقوله: «إنّا على» إلخ، بكسر الهمزة ابتداء كلام. و «على» بمعنى مع.
و «الكلال» : مصدر كلّ يكلّ، من باب ضرب، إذا تعب وأعيا. و «التّون» ، بفتح التاء، والواو، وهو التواني. قال صاحب الصحاح: وتوانى في حاجته، أي:
قصّر.
وقول الأعشى [1] : (المتقارب)
ولا يدع الحمد بل يشتري ... بوشك الظّنون ولا بالتّون
أراد: بالتوان، فحذف الألف لاجتماع الساكنين، لأنّ القافية موقوفة.
و «الضّغن» ، بكسر الضاد وفتح الغين المعجمتين: جمع ضغن بسكون الوسط.
قال صاحب الصحاح: إذا قيل في الناقة: هي ذات ضغن، فإنّما يراد نزاعها إلى وطنها.
و «السّنّ» ، بفتح السين المهملة، قال الرّياشيّ: هو أسرع السير. و «القرن» ، بفتح القاف والراء: حبل يقرن به البعيران. و «المشرّبات» ، بفتح الراء المشددة، قال أبو حاتم والرياشيّ والمازني: هي المدخلات، من قوله [2] : { «وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ» } .
وقال أبو الحسن الأخفش: ومن روى: «مسرّبات» ، بالسين المهملة فإنّه يذهب إلى أنّها تسرّب في القرن، أي: تذهب فيه وتجيء. من قوله تعالى [3] :
{ «وَسََارِبٌ بِالنَّهََارِ» } .
وقول الشارح المحقق: وتلحق، أي: التاء، ثمّ أيضا إذا عطفت بها قصّة على قصة، لا مفردا على مفرد. هذا هو المشهور.
(1) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 75وتاج العروس (وني) ولسان العرب (وني) .
(2) سورة البقرة: 2/ 93.
(3) سورة الرعد: 13/ 10.