فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 2776

وابن دريد هو المرجع في هذا الأمر، فينبغي أن يؤخذ بقوله. والله أعلم.

و «علي بن بدّال»

، بفتح الموحدة وتشديد الدال، وآخره لام.

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السادس والستون بعد الخمسمائة [1] : (الطويل)

566 -فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا

ولكن على أقدامنا يقطر الدّما

على أنّ المبرّد استدلّ به بأنّ «الدم» أصله فعل بتحريك العين، ولامه ياء محذوفة، بدليل أنّ الشاعر لما اضطرّ أخرجه على أصله وجاء به على الوضع الأوّل.

فقوله «الدّما» بفتح الدال فاعل يقطر، والضمة مقدّرة على الألف، لأنّه اسم مقصور، وأصله دمي، تحرّكت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا.

والدّليل على أنّ اللام ياء قولهم في التثنية: دميان، وفي الفعل: دميت يده. هذا محصّل مدّعاه، وهو إنّما يتمّ على أنّ فتح الميم قبل حذف اللام، وعلى أنّ الدما بمعنى الدم، وعلى أنّ يقطر بالياء التحتية. وفي كلّ واحد بحث.

أمّا الأول فممنوع، وإنّما فتحة الميم حادثة بعد حذف اللام، وهو مذهب سيبويه، وذلك أنّ الحركة عنده إذا حدثت لحذف حرف ثم ردّ المحذوف ثبتت الحركة التي كانت قد جرت على الساكن قبل دخولها عليه بحالها.

ويشهد له قولهم: يديان فإنّهم أجمعوا على سكون العين من يد من غير خلاف. وقد نراهم، قالوا: يديان، فحرّكوا عند الرّدّ، لأنّها قد جرت محرّكة قبل ردّ اللام.

(1) البيت للحصين بن الحمام المري في جمهرة اللغة ص 1306والحماسة برواية الجواليقي ص 62وديوان المعاني 1/ 115وشرح الحماسة للأعلم 1/ 316وشرح الحماسة للتبريزي 1/ 103وشرح الحماسة للمرزوقي ص 198والشعر والشعراء 2/ 653ولسان العرب (دمي) . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 77وشرح شواهد الإيضاح ص 279وشرح شواهد الشافية ص 114وشرح المفصل 4/ 153، 5/ 84، 85ولسان العرب (برغز) والمنصف 2/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت