فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 2776

الأبيات المشهورة.

فلما دخلت الإبل خرجوا من الجوالق، فثاروا بأهل المدينة ضربا بالسيف، ودخلوا عليها قصرها فهربت تريد السّرب [1] ، فوجدت قصيرا قائما عنده بالسّيف، فانصرفت راجعة، واستقبلها عمرو بن عديّ فضربها. وقيل: بل مصّت خاتمها، وقالت [2] : «بيدي لا بيد عمرو!» وخربت المدينة وسبيت الذّراريّ، وغنم عمرو كلّ شيء كان لها ولأبيها وأختها. انتهى.

فهو رجل من بني فزارة، وكان يحمّق، فقتل له سبعة إخوة، فجعل يلبس القميص مكان السّراويل، والسراويل مكان القميص، فإذا سئل عن ذلك قال [3] : (الرجز)

البس لكلّ حالة لبوسها ... إمّا نعيمها وإمّا بوسها

فتوصّل بما صوّره من حاله عند الناس، إلى أن طلب بدماء إخوته.

وقوله: «البس لكلّ حالة» إلخ، قال الزمخشري في «أمثاله» : قاله بيهس حين شقّ قميصه، فغطّى به رأسه، وكشف استه بعد قتل إخوته. وإنّما أراد أنّه افتضح بقتلهم، وإنّه إن لم يثار بهم، فهو كالمقنّع رأسه واسته مكشوفة. يضرب في تلقّي كلّ حال بما يليق بها [4] . انتهى.

وقد أورده في «الكشاف» عند قوله تعالى [5] : { «وَعَلَّمْنََاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ» } على أن أصل لبوس اللباس، بمعنى ما يلبس.

(1) السرب بالتحريك: الحفير تحت الأرض.

(2) المثل في أمثال العرب ص 147وجمهرة الأمثال 1/ 226، 235وزهر الأكم 1/ 208ومجمع الأمثال 1/ 236.

(3) الرجز لبيهس الفزاري في تاج العروس (بهنس، لبس، نعم) والتنبيه والإيضاح 2/ 301وشرح أبيات المغني 1/ 387. وهو بلا نسبة في لسان العرب (لبس) .

والرجز من الأمثال، انظر أمثال العرب ص 111وجمهرة الأمثال 1/ 197والفاخر ص 62والمستقصى 1/ 304والوسيط في الأمثال ص 40، 89.

وفي طبعة بولاق: = بؤسها =. بالهمز وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة والنسخة الشنقيطية.

(4) في طبعة بولاق: = يلتقي بها =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(5) سورة الأنبياء: 21/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت