فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 2776

أنشد فيه، وهو الشاهد الثامن والثلاثون بعد الستمائة [1] : (الطويل)

638 -وددت وما تغني الودادة أنّني

بما في ضمير الحاجبيّة عالم

على أنّ «أنّ» المفتوحة [2] يجوز أن تقع بعد فعل غير دال على العلم واليقين كما في البيت، خلافا للزمخشري في «مفصّله» ، فإنّ «وددت» بمعنى تمنّيت.

قال ابن درستويه في «شرح فصيح ثعلب» : وددته بالكسر أودّه بالفتح. بمعنى ومقته أمقه. وكذلك: وددت أنّه كذا، إذا تمنّيته، لأنّه أيضا من المقة والمحبة.

انتهى.

والزمخشري قاله [3] في الحروف المشبّهة بالفعل، وهذا نصّه:

فصل: والفعل الذي يدخل على المفتوحة مشدّدة أو مخفّفة يجب أن يشاكلها في التحقيق. فإن لم يكن كذلك نحو: أطمع، وأرجو، وأخاف، فليدخل على أن الناصبة للفعل. وما فيه وجهان: كظننت، وحسبت، وخلت فهو داخل عليهما [4]

جميعا. انتهى بحذف الأمثلة.

وقد جاراه ابن يعيش في «شرحه» ولم ينتقده بشيء، قال: قد تقدّم أنّ «أنّ» المفتوحة معمولة لما قبلها، وأنّ معناها التأكيد والتحقيق، مجراها في ذلك مجرى

(1) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 199والحماسة برواية الجواليقي ص 389وشرح الحماسة للأعلم الشنتمري 2/ 823وشرح الحماسة للخطيب التبريزي 3/ 140وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1287.

(2) في النسخة الشنقيطية: = على أن المفتوحة =.

(3) في طبعة بولاق: = قال =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية.

(4) عليهما، أي على أنّ المشددة، وأن المخففة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت