فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 2776

أحدها: أنّه كان ينبغي أن لا يدخل عليه عوامل النصب والجزم [1] لأنّهما لا يدخلان على العوامل.

الثاني: كان ينبغي أن لا ينتصب، ولا يجزم بدخولهما لوجود الزائد في أوله أبدا.

الثالث: أنّ هذه الزوائد بعض الفعل لا تنفصل منه في لفظ، بل هي من تمام معناه فلو عملت لزم أن يعمل الشيء في نفسه.

وأمّا قولهم: «لو كان مرفوعا لقيامه مقام الاسم لكان ينبغي أن لا يرتفع في كاد زيد يقوم» إلخ، قلنا: هذا فاسد، لأنّ الأصل كاد زيد قائما. ولذلك ردّه الشاعر في الضرورة إلى أصله في قوله: «وما كدت آئبا» ، إلّا أنه لمّا كانت كاد موضوعة للتقريب من الحال، واسم الفاعل ليس دلالته [2] على الحال بأولى من دلالته على الماضي، عدلوا عنه إلى يفعل لأنه أدلّ على مقتضى كاد، ورفعوه مراعاة للأصل. فدلّ على صحة ما ذهبنا إليه.

انتهى كلامه باختصار. وفيه مواضع تحتمل المناقشة لا تخفى على المتأمّل.

(1) في طبعة بولاق: = أن لا يدخل عليه عامل النصب والجزم =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية والإنصاف.

(2) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية والإنصاف ص 555بترك التأنيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت