أخضر، أي: صاف. و «نئيج» : على فعيل مهموز العين: المرّ السريع بصوت، من نأجت الريح تنأج نئيجا: تحرّكت، فهي نؤوج. وللرّيح نئيج، أي: مرّ سريع.
وجملة: «لهنّ نئيج» في موضع الحال من فاعل ترفّعت العائد على حناتم بمعنى سحائب.
وترجمة أبي ذؤيب الهذليّ تقدّمت في الشاهد السابع والستين من أوائل الكتاب [1] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الخامس عشر بعد الخمسمائة [2] : (البسيط)
515 -أو راعيان لبعران شردن لنا
كي لا يحسّان من بعراننا أثرا
على أنّ «كي» فيه بمعنى «كيف» ، أو أن أصلها «كيف» ، فحذفت الفاء لضرورة الشعر.
وهذا البيت أنشده الفراء في «تفسيره» عند قوله تعالى [3] : { «وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ََ» } كذا [4] :
من طالبين لبعران لنا رفضت ... كي لا يحسّون من بعراننا أثرا
قال: هي في قراءة عبد الله: «ولسيعطيك ربّك فترضى» ، والمعنى واحد، إلّا أنّ سوف كثرت في الكلام وعرف موضعها، فترك منها الفاء والواو، والحرف
(1) الخزانة الجزء الأول ص 403.
(2) البيت لعمرو بن أحمر في ديوانه ص 71ولسان العرب (بغا) . وهو بلا نسبة في شرح المفصل 4/ 110 ومعاني الفراء 3/ 274.
وروايته في ديوانه:
أو باغيان لبعران لنا رفضت ... كي لا يحسّون من بعراننا أثرا
(3) سورة الضحى: 93/ 5.
(4) المقطع من قوله: = كذا من طالبين لبعران أنّ كيف اسم =. ساقط من النسخة الشنقيطية.