وأنشد بعده، وهو الشاهد السابع والأربعون بعد الخمسمائة، وهو من شواهد س [1] : (الطويل)
547 -وكان مجنّي دون من كنت أتّقي
ثلاث شخوص: كاعبان ومعصر
على أنّه يجوز اعتبار المعنى، فتجرّد علامة التأنيث من عدد المؤنث المعنوي، كما هنا، فإنّه جرّد «ثلاثا» من التاء لكون «شخوص» بمعنى نساء، بدليل الإبدال عنه بما بعده.
قال سيبويه: وزعم يونس عن رؤبة، أنّه قال: ثلاث أنفس [2] على تأنيث النفس، كما تقول: ثلاث أعين للعين من الناس.
قال الحطيئة [3] : (الوافر)
ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزّمان على عيالي
وقال عمر بن أبي ربيعة:
فكان مجنّي دون من كنت أتّقي ... ثلاث شخوص: كاعبان ومعصر
فأنّث الشخص إذ كان في المعنى أنثى. انتهى.
قال أبو جعفر النحاس: قرأت على أبي الحسن عليّ بن سليمان، عن أبي العباس المبرد هذا البيت.
(1) البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 100والأشباه والنظائر 5/ 48، 129والأغاني 1/ 90وأمالي الزجاجي ص 118والإنصاف 2/ 770والخصائص 2/ 417وشرح أبيات سيبويه 2/ 366وشرح التصريح 2/ 271وشرح شواهد الإيضاح ص 313والكتاب 3/ 566ولسان العرب (شخص) والمقاصد النحوية 4/ 483. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 104وأوضح المسالك 4/ 251وشرح الأشموني 3/ 620وشرح التصريح 2/ 275وشرح عمدة الحافظ ص 519وعيون الأخبار 2/ 174والمقتضب 2/ 148والمقرب 1/ 307.
وروايته في بعض هذه المصادر:
فكان نصيري دون من كنت أتقي ...
(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = ثلاثة أنفس =. وهو تصحيف صوابه من لسان العرب (نفس) .
(3) البيت للحطيئة في ديوانه ص 270والأغاني 2/ 173وطبقات فحول الشعراء ص 114.