فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 2776

يقول: لمّا جئت فنظرت إلى أهلها قد تحمّلوا أفزعني ذلك، لفراقي إيّاها.

وقوله: «فيها اثنتان وأربعون حلوبة» إلخ، أي: في هذه الحمولة من النّوق التي تحلب اثنتان وأربعون حلوبة.

وقال العيني: الضمير راجع للرّكاب [1] في بيت قبله.

وهذا خلاف الظاهر مع القرب. وفيها خبر مقدّم، واثنتان: مبتدأ مؤخر، والجملة حال من الحمولة.

وقال أبو جعفر، والخطيب: اثنتان مرفوع بالابتداء، وإن شئت بالاستقرار.

يريد: أنّ فيها حال من حمولة، واثنتان فاعل فيها.

وقالا: ويروى: «خليّة» ، بفتح الخاء المعجمة بدل حلوبة. و «الخليّة» : أن يعطف على الحوار ثلاث من النوق، ثم يتخلّى الراعي بواحدة منهنّ. فتلك الخليّة.

وأوضح منه أنّ الخلية ناقة تعطف مع أخرى على ولد واحد فتدرّان عليه، ويتخلّى أهل البيت بواحدة يحلبونها.

وقوله: «كخافية» صفة سودا. وشبّه سواد تلك النوق الحلائب بسواد خوافي الغراب، وهي أواخر الرّيش من الجناح مما يلي الظّهر، سمّيت بذلك لخفائها.

والأسحم: الأسود. وإنما خص الخوافي لأنها أسبط وأشدّ بريقا وألين.

وإنّما ذكر أنّ في إبلهم هذا العدد من الحلوبة السّود ليخبر بكثرتهم، وكثرة إبلهم، لأنّه إذا كان في إبلهم هذا العدد من هذا الصنف على غرابته وقلّته، فغيره من أصناف الإبل أكثر من أن يحصى عدده. وإنّما وصفها بالسّود لأنّها أنفس الإبل عندهم وأعزّها.

وترجمة عنترة صاحب المعلقة، تقدّمت في الشاهد الثاني عشر، من أوائل الكتاب [2] .

(1) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = للركائب =. والصواب من المقاصد النحوية 4/ 487. ونصه فيه:

= فيها، أي في الركاب =.

(2) الخزانة الجزء الأول ص 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت