أنشد فيه، وهو الشاهد الخمسون بعد الخمسمائة [1] : (الوافر)
550 -فقلت لها: أصبت حصاة قلبي
وربّت رمية من غير رامي
على أنّ تاء التأنيث قد تلحق الحرف ك «ربّ» إذا كان مجرورها مؤنثا، ليدلّ من أوّل الأمر أنّ المجرور مؤنّث. والمشهور أنّها تزاد في بعض الحروف للتأنيث اللفظي.
والبيت قبله:
رمتني يوم ذات الغمر سلمى ... بسهم مطعم للصّيد لام
و «ذات الغمر» : موضع، كذا ذكره ابن الأثير في «المرصّع» .
وأنشد قول قيس الهذليّ [2] : (الطويل)
سقى الله ذات الغمر وبلا وديمة ... وجادت عليها البارقات اللّوامع
ولم أره في معجم البلدان، ولا في معجم ما استعجم.
و «سلمى» : فاعل رمتني، وهي اسم امرأة، والباء متعلقة برمتني. و «السّهم» :
النّشّاب. و «لأم» : صفته، أي: عليه ريش لؤام، بضم اللام مهموز العين على وزن فعال.
قال صاحب الصحاح: واللّؤام: القذذ الملتئمة، وهي التي تلي بطن القذّة منها ظهر الأخرى، وهو أجود ما يكون.
(1) البيت بلا نسبة في لسان العرب (طعم) والمستقصى 2/ 105.
(2) البيت لقيس بن العيزارة الهذلي في ديوان الهذليين 3/ 79.