ولا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا [1]
ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا [2]
والبيت الأوّل أورده شرّاح الألفيّة [3] لإبدال مجدنا بدل اشتمال من الضمير المرفوع في قوله: بلغنا. وروي على غير هذه الرواية، وتقدّم هناك. ويروى بنصب «مجدنا» على أنّه مفعول لأجله.
وأنشده صاحب الكشاف أيضا عند قوله تعالى [4] : { «وَرَفَعْنََاهُ مَكََانًا عَلِيًّا» } ، على أنّ الحسن البصريّ فسّر المكان بالجنّة، كما أنّ النابغة فسّر المظهر بالجنّة لمّا سمع النبي صلّى الله عليه وسلّم هذا البيت، وقال له: إلى أين المظهر يا أبا ليلى [5] ؟ فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أجل إن شاء الله» .
ولما أنشده البيتين بعده، قال له النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا يفضض الله فاك!» .
فكان من أحسن الناس ثغرا، وكان إذا سقطت له ثنيّة نبتت، وكان فوه كالبرد المتهلّل، يتلألأ ويبرق.
حتى وفد على عبد الله بن الزبير =.
(1) البيت للنابغة الجعدي في تاج العروس (بدر) وشرح أبيات المغني 8/ 26والشعر والشعراء ص 208 وأخبار الزجاجي ص 226ولسان العرب (بدر، رفف) .
(2) البيت للنابغة في أخبار الزجاجي ص 226وشرح أبيات المغني للبغدادي 8/ 26والشعر والشعراء ص 209 ولسان العرب (رفف) .
(3) انظر شرح الأشموني 3/ 130وأوضح المسالك 3/ 68والمقاصد النحوية 4/ 193.
(4) سورة مريم: 19/ 57.
(5) في حاشية طبعة هارون 7/ 419: = في حاشية ش: = هكذا بخط المصنف، وفيه نقص. وفي طبقات ابن قتيبة: فقال إلى الجنة. والذي في الأغاني: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فأين المظهر يا ابا ليلى؟ فقلت: الجنة.
فقال: قل إن شاء الله =. انظر في ذلك الأغاني 5/ 8وما بعدها والشعر والشعراء ص 209208.