فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 2776

أنشد فيه، وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد الخمسمائة [1] : (الطويل)

595 -وما الحرب إلّا ما علمتم وذقتم

وما هو عنها بالحديث المرجّم

على أنّ الظرف والجار والمجرور يعمل فيهما ما هو في غاية البعد من العمل، كحرف النفي والضمير كما في البيت، فإنّ قوله: «عنها» متعلق ب «هو» . أي:

ما حديثي عنها.

والبيت من معلّقة زهير بن أبي سلمى الجاهلي. قال الصاغاني في «العباب» :

الحرب مؤنّث، يقال: وقعت بينهم حرب.

قال الخليل: تصغيرها حريب بلا هاء رواية عن العرب. قال المازني: لأنّه في الأصل مصدر. وقال المبّرد: الحرب قد تذكّر.

وأنشد [2] : (الرجز)

وهو إذا الحرب هفا عقابه ... مرجم حرب تلتقي حرابه

وقد جعل الشارح المحقق الضمير كناية عن الحديث الذي هو قول وفاقا لأبي الحسين الزّوزني شارح المعلّقات، قال: الضمير كناية القول لا العلم، لأنّ العلم لا يكون قولا. وفيه ردّ على سائر شرّاح المعلقات، في أنّ الضمير راجع إلى العلم.

(1) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه صنعة الأعلم ص 18وديوانه صنعة ثعلب ص 26والدرر 5/ 244 وشرح شواهد المغني 1/ 384وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 161ولسان العرب (رجم) . وهو بلا نسبة في شرح قطر الندى ص 262وهمع الهوامع 2/ 92.

(2) الرجز بلا نسبة في تاج العروس (حرب، هفا) وشرح شواهد الشافية ص 98ولسان العرب (عقا، لظى، هفا) .

في النسخة الشنقيطية: = ملجم =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وشرح شواهد الشافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت