فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 2776

505 -إذا قصرت أسيافنا كان وصلها

خطانا إلى أعدائنا فنضارب

على أنّ «إذا» جازمة للشرط والجزاء في ضرورة الشعر، بدليل جزم نضارب بالعطف على موضع جملة كان وصلها إلخ، الواقعة جوابا ل «إذا» .

ولولا أنّ جملة الجواب في موضع جزم لما عطف عليه نضارب مجزوما. وأما كسرة الباء فهي للرويّ.

والبيت الذي قبل هذا ظهر أثر الجزم فيه على نفس الجواب، بخلاف هذا البيت فإنّه ظهر أثره في تابعه، ولهذا قدّمه على هذا البيت. وقد تقدّم نقل كلام سيبويه.

و «إلى» : متعلّقة بوصلها. ويجوز أن يكون متعلّقا بالخطا. والمعنى: فنخطو إلى أعدائنا. كذا قال اللّخميّ.

وفيه على الأوّل الفصل بين المصدر ومعموله بمعمول غيره، لأنّ خطانا خبر كان، والعامل في إذا شرطها، لأنها ليست حينئذ مضافة إليه.

قال اللّخمي: ويجوز أن يكون العامل كان.

وقال الأعلم: يقول: إذا قصرت أسيافنا في اللقاء عن الوصول إلى الأقران وصلناها بخطانا مقدمين عليهم حتّى ننالهم.

وقال اللّخمي في «شرح أبيات الجمل» : معنى البيت: إذا ضاقت الحرب عن مجال الخيل واستعمال الرماح، نزلنا للمضاربة بالسّيوف، فإن قصرت عن إدراك الأقران، خطونا إليهم إقداما عليهم فألحقناها بهم. انتهى.

قال ابن الشجري في «أماليه» [1] : وإنما لم يجزموا بإذا في حال السّعة، كما

والأخنس قبل الإسلام بدهر =. نقول: وأخذه قيس بن الخطيم بلفظه تقريبا فقال:

إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب

وأما البيت الذي نسبه الأنباري لكعب بن مالك فقد نسبه ابن قتيبة في الشعراء لربيعة بن مقروم الضبي، وذكر أنه أخذه من قول قيس بن الخطيم أو أن قيسا أخذه منه. وربيعة وقيس متأخران، أدركا الجاهلية وصدر الإسلام، والأخنس أقدم منهما = =.

(1) أمالي ابن الشجري 1/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت