والظاهر أن المراد ارتفعوا على إبلهم فارتفع عليها. ولا حاجة إلى ذكر المفعول المعدّى بالباء. ويؤيّده رواية «طاروا» ، فإنّ المعنى أسرعوا مخفّين. ورواية الشارح «فطر علاها» هي رواية صاحب الصحاح.
و «الحقب» بفتح الحاء المهملة والقاف، قال في الصحاح: هو حبل يشدّ به الرّحل إلى بطن البعير مما يلي ثيله، أي: ذكره، كي لا يجتذبه التصدير. تقول منه:
أحقبت البعير. انتهى.
و «المثنى» : مصدر ميمي من ثنيت الشيء ثنيا ومثنى، إذا عطفته، أريد به اسم المفعول، أي: المعطوف ثانيا.
و «حقواها» : مثنى حقو بفتح الحاء المهملة وسكون القاف [1] ، وهو الخصر ومشدّ الإزار مثلا. وقول أبي زيد: إنّ أباها مثنى أب حذفت النون للإضافة، أراد أباها وأمّها فثنّي على التغليب.
وأنشد الجوهري الأبيات في «علا» بهذا الترتيب:
أيّ قلوص راكب تراها ... فاشدد بمثنى حقب حقواها
ناجية وناجيا أباها ... طاروا علاهنّ فطر علاها
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد التاسع عشر بعد الخمسمائة [2] : (الهزج)
519 -فلولا نبل عوض في
حظبّاي وأوصالي
(1) في اللسان والقاموس، ويقال أيضا حقو بالكسر.
(2) البيت للفند الزماني في الحماسة برواية الجواليقي ص 154والدرر 3/ 132وشرح الحماسة للأعلم 1/ 306وشرح الحماسة للتبريزي 2/ 52وشرح الحماسة للمرزوقي ص 538ولسان العرب (خظب) . وهو بلا نسبة في همع الهوامع 1/ 213.
وروايته في بعض هذه المصادر:
... خضمّاتي وأوصالي